العلامة المجلسي
85
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
رَسُولَ اللَّهِ ص دَفَعَ الْوَصِيَّةَ وَالْإِمَامَةَ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ إِلَى الْحَسَنِ ع ثُمَّ إِلَى الْحُسَيْنِ ع وَقَدْ قُتِلَ أَبُوكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَلَّى عَلَى رُوحِهِ وَلَمْ يُوصِ وَأَنَا عَمُّكَ وَصِنْوُ أَبِيكَ وَوِلَادَتِي مِنْ عَلِيٍّ ع فِي سِنِّي وَقَدِيمِي أَحَقُّ بِهَا مِنْكَ فِي حَدَاثَتِكَ فَلَا تُنَازِعْنِي فِي الْوَصِيَّةِ وَالْإِمَامَةِ وَلَا تُحَاجَّنِي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَدَّعِ مَا لَيْسَ لَكَ بِحَقٍّ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ إِنَّ أَبِي يَا عَمِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوْصَى إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ وَعَهِدَ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ بِسَاعَةٍ وَهَذَا سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص عِنْدِي فَلَا تَتَعَرَّضْ لِهَذَا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ نَقْصَ الْعُمُرِ وَتَشَتُّتَ الْحَالِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْوَصِيَّةَ وَالْإِمَامَةَ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ ع فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى نَتَحَاكَمَ إِلَيْهِ وَنَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَكَانَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا بِمَكَّةَ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ابْدَأْ أَنْتَ فَابْتَهِلْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسَلْهُ أَنْ يُنْطِقَ لَكَ الْحَجَرَ ثُمَّ سَلْ فَابْتَهَلَ مُحَمَّدٌ فِي الدُّعَاءِ وَسَأَلَ اللَّهَ ثُمَّ